بداية العبودية
فرعون جديد "لم يعرف يوسف" يخشى أعداد بني إسرائيل ويسخرهم في العبودية.
الرواية الكتابية
انتهت فترة الازدهار لبني إسرائيل في مصر بنهاية مفاجئة ووحشية. وفقاً لسفر الخروج، 'قام ملك جديد على مصر لم يكن يعرف يوسف'. خوفاً من النمو السريع وقوة السكان الإسرائيليين، قرر الفرعون 'الاحتيال' عليهم، وفرض نظاماً من العمل القسري المصمم لسحق روحهم والحد من أعدادهم.
تم تجنيد الإسرائيليين لبناء مدينتي المخازن فيثوم ورعמסس. أصبحت حياتهم 'مرة بعبادة قاسية في الطين واللبن وفي كل عمل في الحقل'. على الرغم من الظروف القاسية ومرسوم الفرعون بقتل جميع الأطفال العبرانيين الذكور حديثي الولادة، استمر الشعب في التكاثر، مما مهد الطريق لصرخة يائسة للتحرر استجاب لها موسى في النهاية.
تُذكر هذه الحقبة من العبودية في التقاليد اليهودية باسم 'فرن الحديد' في مصر. إنها موضوع مركزي في هاجادا الفصح، التي تعلم أنه في كل جيل، يلتزم المرء برؤية نفسه كما لو أنه خرج شخصياً من مصر. ذكرى العبودية هي مصدر وصايا التوراة المتكررة لرعاية الغريب والأرملة واليتيم، 'لأنكم كنتم غرباء في أرض مصر'.
وَمَرَّرُوا حَيَاتَهُمْ بِعُبُودِيَّةٍ قَاسِيَةٍ فِي الطِّينِ وَاللِّبْنِ وَفِي كُلِّ عَمَل فِي الْحَقْلِ.الخروج 1:14
علم الآثار · التاريخ · علم الوراثة
يوفر البحث التاريخي والأثري في فترة المملكة الحديثة في مصر (حوالي 1550-1070 قبل الميلاد) سياقاً معقولاً لرواية استعباد الإسرائيليين. تصف النصوص الإدارية المصرية من الأسرة التاسعة عشرة، لا سيما خلال عهد رمسيس الثاني، استخدام قوى عاملة كبيرة لمشاريع بناء الدولة الضخمة في منطقة الدلتا.
يظهر مصطلح 'أبيرو' أو 'هابيرو' في السجلات المصرية وسجلات الشرق الأدنى في هذا العصر، في إشارة إلى طبقة اجتماعية واقتصادية من الأشخاص المشردين الذين لا يملكون أرضاً والذين غالباً ما عملوا كمرتزقة أو عمال. بينما يناقش العلماء الصلة الدقيقة بين الهابيرو والعبرانيين، فإن وجود مجموعات ناطقة بالسامية تعيش كطبقة دنيا في شرق الدلتا موثق جيداً.
كان إنتاج الطوب اللبن المخلوط بالقش، كما هو موصوف في النص التوراتي، ممارسة قياسية في البناء المصري القديم. كشفت الحفريات في مواقع مثل بيرعمسيس عن ورش عمل شاسعة وأحياء سكنية للعمال الأجانب. على الرغم من عدم وجود سجل مصري مباشر لمجموعة تسمى 'إسرائيل' تم استعبادها، فإن الظروف والمواقع الموصوفة في سفر الخروج تتوافق مع الحقائق التاريخية.
يعد استخدام العمالة الأجنبية لمشاريع الدولة في شرق دلتا النيل سمة موثقة جيداً للمملكة المصرية الحديثة.إجماع علماء المصريات