بنو إسرائيل
كل القصصالخط الزمني
اقرأ بـ:Englishעבריתالعربية
الفتح وعصر القضاة
قصة

فلسطينيّو عقرون

نحو 1150 ق.م

مهاجرون من بحر إيجة يُؤسِّسون خماسية مدن بفخّار مصبوغ ومواقد وأكلٍ للخنزير؛ ثمّ يصبحون أكبر منتجي زيت الزيتون في الشرق الأدنى القديم.

الرواية الكتابية

من الشعوب التي تركها الربّ في الأرض ليُجرِّب بها إسرائيل، وقف الفلسطينيّون في المقدّمة — خمسة أقطاب لخمس مدن: غزّة وأشقلون وأشدود وجَتّ وعقرون. صعدوا من كَفتور عَبر البحر الكبير، رجال حديدٍ ومركبات، غُلْفٌ آكلو خنزير. حيث يفلح أسباط إسرائيل المدرَّجاتِ الجبلية، أمسك الفلسطينيون بالسهل الساحلي والأقدام، الغنيّتَين بالحبّ والتجارة.

كانت عقرون على الحدّ بين الشَفيلة وسهل فلسطين — بلدةً متنازَعاً عليها تنتقل من يدٍ إلى يد. حين أُسر التابوت في أَفيق وأُتي به إلى أشدود، تناقله أقطاب الفلسطينيّين من مدينة إلى مدينة وقد تبعته ضربات البواسير والفئران؛ في عقرون صرخ الناس: قد جلبوا إلينا تابوت إله إسرائيل ليُميتنا وشعبنا. وآوى أخيش زعيم جَتّ لاحقاً داود في منفاه من شاول معاملاً إيّاه كمحاربٍ تابع. هكذا كان الفلسطينيّون أعداءً وشركاء تجارة معاً.

في عقرون أرسل أَخَزْيا ملك إسرائيل ليسأل بَعْل زَبوب — ربَّ الذباب — إن كان سيُشفى من سقطته عبر الكوّة. اعترض إيليّا الرسل: أَلِأَنَّه لا إلهَ في إسرائيل تذهبون لتسألوا بَعْل زَبوب إله عقرون؟ يبقى الجدل النبويّ في بَعَلزَبول العهد الجديد، رئيسِ الشياطين. يمنح كتّاب الكتاب المقدّس إله عقرون اسماً ومكانةً — ثمّ يَشحذون عليه سكّين التوحيد الإسرائيلي.

والذين لم يموتوا ضُرِبوا بالبواسير، فصعد صراخ المدينة إلى السماء.صموئيل الأوّل ٥:١٢

علم الآثار · التاريخ · علم الوراثة

نُقِّب تلّ مِقنه — عقرون — بين 1981 و1996 على يد ترودة دوتان من الجامعة العبرية وسيمور غيتين من معهد أولبرايت. قدّم الموقع، عند الحدّ الداخلي للسهل الفلسطيني، أحد أنقى السجلّات الطبقية لظهور الفلسطينيين. ففي طبقة الحديد الأوّل المبكّرة (نحو 1175 ق.م) تتوسّع عقرون فجأةً من مستوطنة برونزية متأخّرة متواضعة إلى مدينة مخطَّطة بمساحة 50 دونماً، بعمارة جديدة، ومواقد إيجية، وفخّار ميكيني IIIC:1b محلّي الصنع — التوقيع المادّي الذي لا يخطئ لمهاجرين من العالم الإيجي وصلوا ضمن حركة شعوب البحر في نهاية العصر البرونزي.

أدلّة عظام الخنازير في عقرون لافتة. أظهرت تحليلات بريان هيسي وپولا واپنيش الحيوانية أنّ لحم الخنزير شكّل 18 بالمئة من استهلاك اللحوم في عقرون الحديد الأوّل، فيما يقترب الرقم من الصفر في مواقع الجبال الإسرائيلية المعاصرة. كان أكل الخنزير إذن حدّاً عرقياً ميدانياً. غير أنّه في الحديد الثاني تراجع استهلاك الخنزير في عقرون نفسها بسرعة؛ تَمَوْضَعت الهوية الفلسطينية تدريجياً في الأنماط اللڤنتية المحلية.

في القرن السابع ق.م — بعد عصر القضاة بمدّة طويلة — أصبحت عقرون أكبر موقع منقَّب لإنتاج زيت الزيتون في الشرق الأدنى القديم، بأكثر من 115 معصرة زيت صناعية في المدينة السفلى. أكَّد اكتشاف نقش عقرون الملكي عام 1996، وهو إهداءٌ من خمسة أسطر باسم أخيش بن پادي حاكم عقرون — يُسمّي ملكَين (پادي وأخيش) معروفَين أصلاً من حوليّات سنحاريب وأسرحدّون الآشورية — حقيقة الملكية الفلسطينية وزوّد علم آثار فلسطين بنصّها الملكي الموثَّق الوحيد.

نقش عقرون أوّل وثيقة ملكية فلسطينية تُكتَشف على الإطلاق، وهو الوحيد — نصّ تكريسي واحد تتعلّق به الدراسة التاريخية للملكية الفلسطينية.غيتين ودوتان ونافيه، Israel Exploration Journal 47 (1997)