بنو إسرائيل
كل القصصالخط الزمني
اقرأ بـ:Englishעבריתالعربية
تدمير الهيكل الأول
قصة

حزقيال على نهر خابور

٥٩٣ ق.م

كاهن-نبيٌّ بين سبايا بابل يرى مركبةً ناريةً بأربعة وجوه — أصل تصوّف المركبة.

الرواية الكتابية

في السنة الثلاثين، في الشهر الرابع، في الخامس من الشهر، إذ كان النبي بين السبي عند نهر خابور في أرض الكلدانيّين، فُتحت السماء فرأى رؤى الله. ريحٌ عاصفةٌ جاءت من الشمال، سحابةٌ عظيمة، ونارٌ متفلِّظةٌ، ولها لمعانٌ مستدير، ومن وسطها كمنظر الفضّة الحامية من وسط النار.

ومن وسطها شِبه أربعة كائنات حيّة: لكلٍّ منها أربعة وجوه — وجه إنسان وأسد وثور ونسر — وأربعة أجنحة. أرجلها مستقيمة، وأخفافها كأخفاف العجل، تومض كنحاسٍ مَصقول. وبجانب كلّ كائنٍ بكرة في وسط بكرة، وأطرها مملوءةٌ عيوناً حولها. حيثما تذهب الروح يذهبون، والبكرات تُرفع إلى جانبها.

وفوق رؤوس الكائنات شِبه جلدٍ كمنظر البلَّور المخوف؛ وفوق الجلد شِبه عرشٍ كمنظر حجر الياقوت، وعلى العرش شِبه إنسان. اللمعان حوله كمنظر القوس الذي يكون في السحاب يوم المطر. فسقط حزقيال على وجهه. هذا منظر شِبه مجد الربّ — قد خرج من القدس، وها هو الآن يسير في السبي إلى جانب شعبه.

ونظرت فإذا ريحٌ عاصفةٌ جاءت من الشمال، سحابةٌ عظيمة ونارٌ متفلِّظةٌ، ولها لمعانٌ مستدير.سفر حزقيال ١:٤

علم الآثار · التاريخ · علم الوراثة

يؤرّخ السفر نفسه رؤية حزقيال للنبوّة بسنة ٥٩٣ ق.م — بعد خمس سنوات من بدء سبيه عام ٥٩٧ ق.م، حين سبى نبوخذنصّر الثاني الملك يهوياكين وأرستقراطية القدس. تفسير فالتر تسيمرلي (Hermeneia 1969 / 1979) لا يزال أساساً للدراسة النقدية؛ إذ يقرأ الكتاب يومياتٍ نبويةً مؤرَّخةً بدقّة، بثلاث عشرة صيغةَ تأريخٍ مستقلّة.

يقابل 'نهر خابور' (نهَرْ كِبارْ) نَرو كَبارو في النصوص المسماريّة — قناةَ ريٍّ كبرى في إقليم نِفّر. وتُوثّق ألواحٌ من نِفّر ومن أرشيف 'آل-يهودو' (نُشرت بقلم بيرس وفونش ٢٠١٤) جالياتٍ يهوديةً في مواقع تُسمّى 'بلدة يهوذا' و'بلدة نَصَر'، تفلح أراضٍ ملكيةً في قلب بابل. كان جمهور حزقيال جمهوراً حقيقياً، وها نحن اليوم نقرأ إيصالاتهم الضريبية.

تستلهم رؤية المركبة ذخيرةً بصريةً مسوبوتاميةً عميقة: الكائنات المركّبة المجنّحة (لاماسّو، كوريبو) كانت تحرس بوّابات قصور آشور وبابل. وأطّرها ديفيد هالبرين في The Faces of the Chariot (١٩٨٨) قائلاً إنّ حزقيال يُكيّف هذه الأيقونات ليُعلن أنّ يهوه إلهٌ متنقّل — لا يلتصق بالمعبد المهدوم، بل يركب الريح حتى إلى المنفى. ستثبت هذه اللاهوتية الجوّالة أنّها حاسمة: نجت اليهودية من خراب ٥٨٦ ق.م جزئياً لأنّ حزقيال كان قد تخيّل، قبلَ ذلك، الإله خارجاً من البيت.

حوّل حزقيال كارثة المنفى إلى أساسٍ للاهوتٍ يستطيع الله أن يحضر فيه في كلّ مكان — ثورةٌ بعمق أيّ ثورةٍ في تاريخ الدين.موشيه غرينبرغ، حزقيال ١–٢٠ (Anchor Bible, ١٩٨٣)