تدمير الهيكل الأول
يحرق نبوخذ نصر الهيكل، يخرق أسوار القدس، ويرحل النخبة اليهودية إلى بابل.
الرواية الكتابية
حاصر نبوخذنصّر الثاني البابلي القدسَ مرّتَين. في الحصار الثاني (589–586 ق.م) اختُرقت الأسوار وأُحرق الهيكل في التاسع من آف، وقُتل أبناء صدقيا أمام عينيه ثمّ سُمل وأُخذ إلى بابل مقيَّداً.
كان خراب الهيكل أعظم صدمة في التجربة الإسرائيلية منذ الخروج. سفر المراثي حداءٌ شعري مطوَّل على المدينة المدمَّرة. حتّى اليوم يُصام التاسع من آف ذكرى خراب الهيكلَين — أحلك تاريخ في السنة التقويمية اليهودية.
لم تكن الجلاء تامّاً: بقي فلّاحون في الأرض. لمّا اغتيل جدليا فرّ كثيرون إلى مصر آخذين النبي إرميا رغم إرادته بينما بقي آخرون. أصبح التساؤل: من إسرائيل الحقيقية — المنفيّون في بابل أم من بقي في الأرض — مصدرَ خلافٍ مرير.
على أنهار بابل — هناك جلسنا وبكينا حين ذكرنا صهيون.المزمور ١٣٧:١
علم الآثار · التاريخ · علم الوراثة
توثّق الحوليات البابلية — ألواح كتابة مسمارية تسجّل الحملات العسكرية البابلية — حملات نبوخذنصّر على يهوذا وتؤكّد الحصار الأوّل للقدس (598 ق.م). وتؤكّد السجلّات الإدارية البابلية (ألواح يهوياكين) أنّ الملك المنفي كان يتلقّى حصصاً غذائية في بابل.
الأدلّة الأثرية على خراب بابل للقدس واسعة النطاق: طبقات محترقة ونبال بابلية واكتُشفت في مدينة داود والحيّ اليهودي. رسائل لخيش — أوستراكا مكتوبة بالعبرية قبيل سقوط المدينة مباشرةً — تصف التواصل اليائس بين المراكز.
تُشير النماذج الديموغرافية إلى أنّ يهوذا فقدت نحو 75–85% من سكّانها في القرن السادس ق.م.
تُسجّل الحوليات البابلية نبوخذنصّر فاتحاً القدس وآخذاً يهوياكين أسيراً. هذا من أقوى التأكيدات الخارجية لحدثٍ توراتي.دونالد وايزمان (بتصرّف)