الحصار الآشوري للقدس
يحاصر سنحاريب القدس؛ ملاك الرب يضرب 185,000 جندي آشوري في الليل. تنجو القدس.
الرواية الكتابية
عام 701 ق.م زحف سنحاريب ملك آشور على يهوذا المتمرّدة. فتح ستّاً وأربعين مدينة محصَّنة. روايته هي بحدّ ذاتها مفصَّلة ومتباهية — حتّى تصل إلى القدس. هناك تتغيّر اللغة: بدلاً من 'فتحتُ' نقرأ 'حبستُ حزقياء مثل طائر في قفص.'
أعدّ حزقياء القدسَ بعبقرية للحصار: نفق سيلوام — إنجازٌ هندسي رائع — حوَّل مياه عين جيحون إلى داخل أسوار المدينة. النفق (533 متراً) لا يزال يعمل اليوم بعد 2700 سنة.
أصبح النجاةُ المعجزية للقدس دلالةً لاهوتية قوية: مناعة صهيون، المدينة التي يسكن فيها الله. لكنّه كان خطيراً لاهوتياً أيضاً — إذ احتجّ به لاحقاً من قالوا إنّ القدس لن تسقط أبداً.
'فخرج ملاك الربّ وضرب في معسكر آشور مئةً وخمسةً وثمانين ألفاً.'
أمّا حزقياء ملك يهوذا الذي لم يخضع لنيري، فقد أودعتُه القدسَ مقرّ ملكه كطائرٍ في قفص.موشور سنحاريب (معهد الشرق، شيكاغو)
علم الآثار · التاريخ · علم الوراثة
حملة سنحاريب عام 701 ق.م من أكثر الأحداث توثيقاً في التاريخ الإسرائيلي، مؤكَّدة بثلاثة مصادر قديمة مستقلّة: الكتاب المقدّس العبري، حوليات سنحاريب ذاتها، والحفريات الأثرية في لخيش.
صُوِّر فتح لخيش على نقوش لخيش — ألواح حجرية من قصر سنحاريب في نينوى (المتحف البريطاني الآن). أكّدت الحفريات في تل لخيش طبقة دمار ضخمة من هذه الحقبة.
نجاة القدس مُحيِّرة تاريخياً. حوليات سنحاريب لا تدّعي فتح المدينة. اقتُرحت تفسيرات عدّة: وباء في المعسكر الآشوري، أو تهديد عسكري من مصر أو بابل، أو دفع فدية مكّنت سنحاريب من الانسحاب.
تُعطينا نقوش لخيش في المتحف البريطاني أكثر تصوير مفصَّل لحصار في الشرق الأدنى القديم نملكه — وأكّد علم الآثار كلّ تفصيل.دافيد أوسيشكين (بتصرّف)