بنو إسرائيل
كل القصصالخط الزمني
اقرأ بـ:Englishעבריתالعربية
العصر الحديدي الثاني
حقبة

المملكة المتحدة

حوالي 1000 — 930 ق.م

شاول وداود وسليمان — مملكة موحدة قصيرة، تأسيس القدس، وبناء الهيكل الأول.

الرواية الكتابية

كان شاول على صورة ما ينبغي أن يكون عليه الملك: طويل القامة، وسيم، من عائلة طيّبة. هزم العمونيّين وردّ الفلسطينيّين، وسمع كلمة الله عبر صموئيل. لكنّ السلطة كشفت ما فيه: قدّم ذبيحةً غير مأذون بها في جلجال، وأبقى على ملك عماليق رغم أمر الله، وسمع أصواتاً لم تكن إلهية. قال له صموئيل: لأنّك رفضتَ كلمة الربّ رفضك الربّ من أن تكون ملكاً. ذهب صموئيل إلى بيت لحم ومسح أصغر أبناء يسى — راعيَ غنم — خلفاً لشاول.

داود أكثر شخصيّات العهد العبري ثلاثية الأبعاد. محاربٌ وشاعرٌ وزانٍ وقاتل زوج المرأة التي اشتهاها، ورجلٌ على أثر قلب الله — لا تُلطّف الروايات صورته. وحَّد الأسباط الاثني عشر، فتح مدينة اليبوسيّين القدس وجعلها عاصمته، أدخل إليها تابوت الميثاق بِرقصٍ حرٍّ حتى ازدرته ميخال ابنة شاول. أراد أن يبني بيتاً لله فقال له الله: لقد سفكتَ الدم، ابنُك سيبني. واجهه ناثان النبيّ بعد قضية بتشبع بقصّة الرجل الثريّ الذي سرق شاة الرجل الفقير، وأدان داود الثريَّ قبل أن يقول ناثان: أنت الرجل.

نال سليمان الحكمة هديّةً — طلب الفهم لا طول العمر ولا الثروة — وبنى الهيكل على جبل الموريّا في سبع سنوات. كانت سبعَ سنواتٍ من ألواح الأرز وطلاء الذهب والبحر المصبوب وعشرة المناير والتابوت تحت جناحَي الكروبَين الذهبيَّين. جاءت ملكة سَبأ من أقاصي الأرض لتَجربه فغادرت صامتةً مبهوتة. لكنّ ألف زوجة وسُريّة أمَلن قلبه؛ في شيخوخته بنى مذابح لعشتاروت ولكيموش ولمِلكوم. ثمن بناء الهيكل سيُدفع في الجيل التالي.

دامت المملكة الموحّدة قرابة قرنٍ فحسب. حين أخبر رحبعام ابن سليمان الأسباط الشمالية بأنّه سيُثقّل نيرهم أكثر من أبيه، انسحبت عشرة أسباط مع يربعام. صارت المملكة اثنتَين: إسرائيل شمالاً، ويهوذا جنوباً.

لأنّ الإنسان ينظر إلى العينَين، أمّا الربّ فينظر إلى القلب.صموئيل الأوّل ١٦:٧

علم الآثار · التاريخ · علم الوراثة

تاريخية المملكة الموحّدة أكثر الأسئلة جدلاً في علم الآثار التوراتي. الموقف 'الأقصوي' (كيتشن، دِفَر، أ. مازار) يرى أنّ داود وسليمان حَكَما دولةً حقيقية من القدس في القرن العاشر ق.م. أمّا مدرسة 'الحد الأدنى' (فينكلشتاين، تومسون) فتُجادل بأنّ المنشآت المعمارية الكبرى المنسوبة لسليمان — البوّابات ذات الغرف الست في مجدّو وحاصور وجَزَر — تعود في الواقع لأسرة عُمري في القرن التاسع.

نقشان حرّكا النقاش نحو التاريخية. لوحة تل دان (1993-94) هي نُصب نصرٍ آرامية تذكر 'بيت داود' — أوّل ذكر خارج الكتاب للأسرة الداودية. ولوحة ميشع (1868، مؤاب، نحو 840 ق.م) تذكر 'عُمري ملك إسرائيل' وتُصدّق الرواية التوراتية بتفاصيل مذهلة.

الشواهد الأثرية على وجود دولة سليمانية من القرن العاشر شحيحة لكنّها تتنامى. خِربة قيّافة، مدينة يهوذية محصّنة ببوّابتَين في وادي الألاه، أعطت كتابةً عبريّةً مبكّرة تُؤرَّخ نحو 1020–980 ق.م — في صميم الحقبة الداودية المزعومة.

بيت داود كان موجوداً. هذا لم يعد محلّ جدلٍ جدّي. الذي يظلّ محلّ جدلٍ هو حجمه وقوّته ومدى مملكة سليمان.إسرائيل فينكلشتاين (بتصرّف)