بنو إسرائيل
كل القصصالخط الزمني
اقرأ بـ:Englishעבריתالعربية
العصر الحديدي الثاني
حقبة

الانقسام والمملكة الشمالية

930 — 722 ق.م

مملكتان تنفصلان — إسرائيل في الشمال ويهوذا في الجنوب — تنتهيان بالدمار الآشوري للشمال.

الرواية الكتابية

انقسمت المملكة نصفَين في اليوم الأوّل من حكم رحبعام الحقيقي. عاد يربعام بن نبط، الذي فرّ إلى مصر من شكوك سليمان، بدعوة من الشعب. حين رفض رحبعام طلب الأسباط الشمالية بتخفيف الضرائب، أعلنت الأسباط العشرة: ما لنا نصيبٌ في داود! ذهب إسرائيل إلى خيامه. ظلّت يهوذا وحدها مع بيت داود.

يربعام، خشيةً أن يعود الشعب إلى القدس للأعياد ويلتفت قلبه نحو رحبعام، صنع عجلَين من الذهب — واحداً في بيت إيل وآخر في دان — وقال: هذان إلهاك يا إسرائيل اللذان أصعداك من أرض مصر. وكلّ نبيّ جاء بعده قاس كلّ ملكٍ شمالي بمقياسه: يربعام بن نبط الذي جعل إسرائيل يخطئ.

مرّت المملكة الشمالية بتسعة عشر ملكاً في نحو قرنَين — تسع أسر، معظمها قامت بالاغتيال. الأقواهم عُمري، الذي بنى السامرة عاصمةً له، وأبرم حلفاً مع صور بزواج ابنه أحاب من إيزابيل، فصار مهيمناً لدرجة أنّ آشور أطلقت على المنطقة كلّها 'بيت عُمري' لأجيال بعد نهاية أسرته. واجه إيليّا التِّشبي أحابَ وإيزابيلَ في قصّة جفافٍ ونارٍ وصوتٍ رقيقٍ هادئٍ وقعقعة مطرٍ آتٍ.

في 722 ق.م حاصر شلمنأصر الخامس السامرة، وأتمّ سرجون الثاني الفتح وسبى السكّان. تشتّت الأسباط العشرة في الإمبراطورية الآشورية. لم تعد مملكة إسرائيل موجودة.

ما لنا نصيبٌ في داود، ولا ميراث لنا في ابن يسى، إلى خيامك يا إسرائيل!الملوك الأوّل ١٢:١٦

علم الآثار · التاريخ · علم الوراثة

عصر المملكة المنقسمة أفضل حقبة موثَّقة في التاريخ التوراتي في السجلّ الأثري. لوحة ميشع (نحو 840 ق.م)، في الأردن 1868، نقشٌ ملكي مؤابي يُصادق السيطرة الإسرائيلية على أراضي مؤاب بتفاصيل مذهلة، بل يذكر اسم يهوه. المسلّة السوداء لشلمنأصر الثالث (نحو 841 ق.م)، بالمتحف البريطاني، تُصوّر ياهو الإسرائيلي ساجداً أمام الملك الآشوري — الصورة الوحيدة المعروفة لملك إسرائيلي.

نُقّبت السامرة نفسها نقباً مستفيضاً. حيّ القصر في عهدَي عُمري وأحاب اشتمل على بناءٍ فينيقي من الحجر المنحوت، وعاجٍ مستورد (عاج السامرة، أكثر من خمس مئة شظية)، وأرشيف شقف تُسجّل ضرائب الخمر والزيت — شقف السامرة، المؤرَّخة لأواخر القرن الثامن ق.م.

السبي الآشوري عام 722 ق.م موثَّقٌ في حولياّت سرجون الثاني نفسه، التي تُسجّل ترحيل 27,290 نسمة من السامرة وإعادة توطينهم في منطقة الفرات وميديا.

إسرائيل قد ابتُلع — صار الآن في الأمم كإناءٍ لا قيمة له.هوشع ٨:٨